مع دخول الصـ.ـراع الإيـرانـي-الإسـرائيـلـي أسبوعه الثالث، وتصاعد حدة التوترات على مستوى المنطقة بأكملها، أعلنت الجهات الرسمية الإسـرائيـلـية عن تنفيذ سلسلة عمليـ.ـات عسـ.ـكرية مكثفة ووصفتها بـ”معـ.ـركة كـ.ـسر العظـ.ـم” ضد إيـران.
تفاصيل العملية الإسرائيلية
وتعكس هذه التسمية استراتيجية إسـرائيـلـية ترتكز على مبدأ “البقاء للأقوى”، حيث تسعى تـل أبيـب إلى فرض تفوق عسـ.ـكري حاسم من خلال ضـ.ـربات جـ.ـوية متتالية وموجات هـ.ـجومية واسعة النطاق. وأكد الجيـ.ـش الإسـرائيـلـي، في بيانات رسمية، تنفيذ غـ.ـارات عنـ.ـيفة بدأت منذ فجر اليوم واستمرت حتى الآن، مستـ.ـهدفة بنى تحتية عسـ.ـكرية إيـرانية حسـ.ـاسة، بما في ذلك مراكز قيـ.ـادة وسيطرة، منشآت مرتبطة بالبـ.ـرنامج الصـ.ـاروخي، ومواقع دفاعـ.ـية اسـ.ـتراتيجية.
اغتيالات قيادية
وفي سياق هذه العمليات، أعلنت إسـرائيـل رسمياً عن نجاحها في اغـ.ـتـ.ـيال عدد من القيادات الإيـرانية البارزة والمؤثرة، والتي وصفت بأنها تلعب دوراً محورياً في اتخاذ قرارات الحـ.ـرب ضد إسـرائيـل والولاياـت المتحـدة.
وتشير التقارير الإسـرائيـلـية إلى أن هذه الاغتـ.ـيالات شملت شخصيات رفيعة المستوى في الحـ.ـرس الثـوري والمؤسسة العسـ.ـكرية الإيـرانية، مما يمثل ضربة مباشرة لسلسلة القيادة ويُضعف قدرة طـهران على تنسيق الردود العـ.ـسكرية.
الحرب على إيران مباشرة.. إسـرائيـل تعلن اغتـ.ـيال لاريـ.ـجـ.ـاني وقائـ.ـد قوات الباسـ.ـيج
إسـرائيـل أعلنت اغتـ.ـيال علـ.ـي لاريـ.ـجـ.ـاني (يسار) وقائد قوات الباسـ.ـيج غـ.ـلام رضـ.ـا سليـ.ـماني (الصحافة الإيـرانية)
في اليوم الـ18 من المواجهة الأمـريكـية الإسـرائيـلـية المباشرة مع إيـران، أعلن الجيـ.ـش الإسـ.ـرائيـلـي أنه اغتـ.ـال الأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيـراني، علـ.ـي لاريجـ.ـاني، وقائد قوات الباسـ.ـيج في طـهران، غـ.ـلام رضـ.ـا سليـ.ـماني، في طهران الليلة الماضية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان إن إسرائيل اغتالت لاريجاني وسليماني وقال: “تم القضاء على لاريجاني”.
تكتم إيراني ونشر رسالة
وبينما لم تعلق طهران بعد على الإعلان الإسرائيلي بشأن اغتيال القائدين البارزين، قالت وكالة مهر الإيرانية إنه سيتم نشر رسالة من علي لاريجاني في غضون دقائق قليلة. وبعد نحو ساعة من هذا الإعلان نشر حساب لاريجاني على منصة إكس رسالة بخط يده ينعى فيها قتلى البحرية الإيرانيين.
تصعيد متبادل في ساحات متعددة
وتأتي هذه التطورات تزامنا مع تصعيد ميداني متبادل في ساحات الحرب، إذ شنت طهران وحزب الله هجمات صاروخية متزامنة طالت مناطق داخل إسرائيل. في المقابل، أعلن الإسرائيلي تنفيذه “موجة غارات واسعة النطاق” استهدفت العاصمة الإيرانية طهران، وهو ما تقاطع مع إفادة مراسل الجزيرة بسماع دوي انفجارات هناك.
ردود فعل إقليمية ودولية
وفي تصعيد متزامن، أعلنت وزارة الدفاع القطرية تصدي قواتها لهجمة صاروخية أسفرت عن حريق محدود بالمنطقة الصناعية إثر سقوط شظايا الاعتراض دون وقوع إصابات. في الأثناء، أكدت وزارة الدفاع الإماراتية تعامل دفاعاتها الجوية مع اعتداءات صاروخية ومسيّرات قادمة من إيران، في حين أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في المنطقة الشرقية للمملكة.
ضربات في العراق ولبنان
وفي العراق، قتل أربعة اشخاص في غارة استهدفت منزلا في بغداد فجر الثلاثاء، وفق ما أفاد مسؤولان أمنيان لوكالة الأنباء الفرنسية، حيث أشارت تقارير أولية إلى أن اثنين من القتلى هما مستشاران إيرانيان. وفي الجبهة اللبنانية، أعلن الجيش اللبناني إصابة 5 من جنوده في غارة إسرائيلية على سيارة ودراجة نارية في بلدة قعقعية الجسر جنوبي البلاد. كما شنت المقاتلات الإسرائيلية غارات مكثفة على عدة بلدات في جنوب البلاد، وأخرى على مناطق في بيروت، استهدفت إحداها شقة سكنية في دوحة عرمون، بالإضافة إلى غارتين على الكفاءات وحارة حريك. ويأتي هذا التصعيد في أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي بدء توغل بري في جنوب لبنان.
رد حزب الله
في المقابل، أعلن “حزب الله” قصف مدينة نهاريا شمال إسرائيل بالصواريخ والمسيّرات، مما أسفر عن إصابة شخص بجروح، وذلك في ظل استمرار المواجهات التي أدت لنزوح أكثر من مليون شخص في لبنان.
أزمة الطاقة وموقف ترامب
ومع استمرار أزمة الطاقة الدولية بسبب إغلاق مضيق هرمز، طالب الرئيس دونالد ترامب حلفاء الولايات المتحدة بالمساهمة في تأمين مضيق هرمز، في حين استبعدت القوى الأوروبية قيام حلف شمال الأطلسي (ناتو) بمهمة لإعادة فتح الممر المائي الحيوي المغلق بشكل شبه كامل بفعل الضربات والتهديدات الإيرانية.
وانتقد ترامب الإجابات الفاترة لدعوته للقوى العالمية لإرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الذي يعبره عادة خُمس النفط الخام العالمي، مطالبا باستجابة أكثر حماسة.
