Homeقصصحصانٌ بسلسلة في الصحراء وطفل فقير… قصة حقيقية هزّت القلوب

حصانٌ بسلسلة في الصحراء وطفل فقير… قصة حقيقية هزّت القلوب

لقاء في الصحراء

كان هناك حصان نحيل للغاية مستلق بين الصخور وسلسلة ثقيلة مربوطة حول عنقه. كانت عيناه مفتوحتين إحداهما زرقاء بلون السماء والأخرى بنية بلون الأرض الجافة وعلى جبهته علامة غريبة تشبه رسما صنع بحديد محمى. قال دييغو هامسا وهو ينحني ببطء حتى لا يفزع الحيوان يا إلهي. حرك الحصان رأسه نحو الصبي وأصدر صوتا خاڤتا كأنه يطلب المساعدة. لاحظ دييغو بوضوح بروز أضلاع الحيوان تحت فرائه الداكن كما رأى علامات حمراء على ساقه حيث جرحت السلسلة جلده. قال دييغو وهو يمد يده الصغيرة نحو خطم الحصان من الذي فعل بك هذا. شم الحصان أصابع الصبي ثم وضع خطمه في راحة يده. شعر دييغو أن تلك العينين المختلفتين تتوسلان النجدة ولم يستطع قلبه الصغير أن يتجاهل تلك الاستغاثة الصامتة. حاول دييغو سحب السلسلة لكنها كانت أثقل من أن تتحملها يداه الصغيرتان. كان الحلق الذي يقيد الحيوان ملحوما بحلقة حديدية مغروسة في صخرة كبيرة. شد وجذب حتى احمرت يداه لكنه لم ينجح في تحريكها ولو قليلا. قال دييغو وهو يلمس رأس الحصان بحنان سأذهب لأبحث عن مساعدة. لن أتركك هنا أوعدك. ركض الصبي عائدا إلى المنزل وهو يحمل فقط بعض الأعواد الرفيعة التي التقطها في الطريق. وعندما وصل إلى البيت الصغير المصنوع من الطين حيث يعيش مع والدته دونيا روزا وأخويه الأصغرين بيدريتو وصوفيا كان يلهث وقد امتلأت عيناه بالقلق. قال أمي وجدت حصانا مقيدا هناك بين الصخور. إنه نحيل ومصاڨ ويحتاج إلى مساعدة. رفعت دونيا روزا رأسها من القدر الذي كانت تحرك فيه فاصولياء مائية ونظرت إلى ابنها بعينين مرهقتين. قالت دييغو يا بني هل بدأت تختلق القصص الآن؟ رد الصبي بسرعة لا يا أمي الأمر حقيقي. الحصان على وشك المۓت. هناك من قيده وتركه هناك. تنهدت المرأة التي تجاوزت الأربعين بقليل ومسحت يديها بمئزرها المرقع. قالت بصوت متعب يا بني نحن بالكاد نجد ما نأكله. لا أستطيع التدخل في أمر حصان يخص أحدا وخاصة إذا كان مقيدا. لا بد أن أحدهم وضعه هناك لسبب. قال دييغو بإلحاح لكن يا أمي قاطعته دييغو انس أمر ذلك الحصان واذهب للبحث عن مزيد من الحطب. سيعود والدك قريبا ويجب أن يكون الغذاء جاهزا. أطرق دييغو رأسه لكنه في داخله كان يعلم أنه لن يستطيع نسيان تلك العيون المتوسلة. وعندما لم تكن والدته تنظر أخذ زجاجة ماء وقبضة من العشب الذي ينمو في فناء البيت ووضعهما في جيب بنطاله القديم. قال لها سأذهب للبحث عن مزيد من الحطب وخرج مسرعا قبل أن تتمكن من منعه.

RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular

Recent Comments