Homeمنوعاتاختفت سبّاحة أولمبية شابة أثناء السباحة، وبعد أربع سنوات عثر والدها على...

اختفت سبّاحة أولمبية شابة أثناء السباحة، وبعد أربع سنوات عثر والدها على شيءٍ غامض مثبتٍ على عوامة، اكتشاف بسيط في ظاهره، لكنه غيّر كل ما كان يعتقده عن اختفائها تمامًا.

تجمد في مكانه للحظة، بينما بدأت الشكوك تتحول إلى خوف حقيقي، خصوصًا عندما قلب الكاميرا ولاحظ الملصق الموجود على ظهرها. دولفين أزرق صغير، وأسفله الحرفان MC، نفس الملصق الذي كانت ميا تضعه على معداتها دائمًا، كعلامة شخصية لا تخطئها عين.

ارتجفت يداه بعنف، فقد أدرك الحقيقة، هذه لم تكن كاميرا عشوائية، بل كاميرا ميا نفسها، التي كانت تحملها معها في آخر سباحة لها. فتح الغلاف بسرعة، وأصابعه ترتعش، ليجد الكاميرا بالداخل، سليمة تمامًا، لكن بطاريتها فارغة، وكأنها كانت تنتظر من يكتشفها.

مرّ يده على الجهاز ببطء، مسترجعًا تلك اللحظة عندما أعطاها لها، وأصرّ أن تستخدمها لتسجيل تدريباتها ومشاركتها معه. تذكر ابتسامتها الساخرة وهي تقبل الفكرة، فقط لإرضائه، وتخبره أنها ستفعل ذلك إذا كان سيجعله يشعر بالاطمئنان تجاهها. وضع جاك الكاميرا بحرص داخل حقيبته المقاومة للماء، ثم سبح عائدًا نحو قاربه بطاقة متجددة، وكأن الاكتشاف أعاد إليه الأمل الذي فقده خلال سنوات البحث الطويلة.

كان رفيقه في الغوص، صديقًا قديمًا شاركه أغلب رحلات البحث، ينتظره على سطح القارب بملامح قلقة، يراقب الأفق منذ فترة طويلة دون أن يلمحه. قال صديقه بلهجة تحمل قلقًا واضحًا إنه ابتعد كثيرًا اليوم، وأن الشمس ارتفعت عاليًا، مشيرًا إلى ضرورة العودة قبل أن يصبح الوضع أكثر خطورة.

أجابه جاك وهو يصعد إلى القارب بصعوبة، محاولًا التقاط أنفاسه، مؤكدًا أنه محق، لكن نبرة صوته تغيرت وهو يخرج الكاميرا بيدين لا تزالان ترتجفان. طلب منه أن ينظر لما وجده، فاقترب صديقه بسرعة، واتسعت عيناه فور رؤيته الجهاز، وكأن إدراكًا مفاجئًا ضربه دون حاجة إلى تفسير.

حاول أن يسأل إن كانت تلك الكاميرا تخص ميا، لكن جاك اكتفى بإيماءة صامتة، غير قادر على الكلام بسبب الغصة التي ملأت حلقه فجأة. لم يضيعوا وقتًا، واستعدوا فورًا للعودة إلى خليج كرينست، بينما ظل جاك ممسكًا بالكاميرا، وكأنها الشيء الوحيد الذي يربطه بابنته بعد كل تلك السنوات.

RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular

Recent Comments