مرت ساعة كاملة لكنها كانت كأنها سنوات من الفهم ومن إعادة بناء الثقة ومن التخلي عن الصراعات الصغيرة التي كادت أن تبتلع كل شيء وحين خرجنا كان الجو باردا قليلا ووقف دان بجانبي أمام سيارتنا يضع يديه في جيبيه كولد يشعر بالذنب.
قال بصوت مكسور لم أرد أن أجرحك وكنت أخشى أن تظني أنني أعود للماضي لكن الأمر لم يكن كذلك بل كان واجبا أخلاقيا وإنسانيا لم أستطع تركها هكذا ونظرت إليه طويلا وأنا أرى رجلا أعرفه منذ ستة عشر عاما.
ومع ذلك اكتشفت فيه اليوم نسخة لم أرها من قبل وقلت بصوت أكثر هدوءا مما تخيلت كان يجب أن تخبرني لكنك لم تخطئ فأنت فعلت شيئا طيبا شيئا يستحق الاحترام لا العقاب واقترب خطوة وكأنه لم يتوقع السماح.
رأيت في عينيه شيئا يشبه الامتنان والراحة والعودة ومنذ ذلك اليوم لم تعد أيام الجمعة أياما للزهور والشك بل صارت أياما للزيارة وللهدوء وللعناية المشتركة وكنت أجلس قرب إيريكا وأسمح لها أن تمشط شعري أو تكرر السؤال نفسه دون ضيق.
لتكملة القصة اضغط على الرقم 6 في السطر التالي
