Homeمنوعاتبدأ زوجي يجلب لي باقة من الزهور كل يوم جمعة

بدأ زوجي يجلب لي باقة من الزهور كل يوم جمعة

وكان دان يقرأ ويسقي النباتات ويشعرها بالأمان الذي تحتاجه ومع الوقت أصبحت الزهور التي يعود بها ليست مجرد باقات بل رسائل صغيرة من حياتنا الجديدة وأحيانا أجد نفسي أقف عند باب المطبخ أراقبه بصمت وهو ينحني فوق الحوض ليملىء المزهرية بالماء.

ثم يلتقط الباقة برفق لا أتخيله يوما منه ويمرر أصابعه بين السيقان ويزيل الأوراق الذابلة ويعيد ترتيب الأزهار كأنها شيء ثمين يحتاج إلى يد تعرف معنى الصبر ويرفع إحدى الزهور نحو الضوء ليتأكد من سلامتها ثم يعيدها إلى مكانها مبتسما.

في تلك اللحظات لا يكون دان زوجي فقط بل يكون رجلا آخر رجل كشفته لنا التجربة رجل ضميره أكبر من كل مخاوفي وأرق من ظنوني وأحدق في وجهه طويلا الوجه الذي ظننته مألوفا لكني اليوم أرى فيه ما لم أره من قبل.

أرى الخطوط الصغيرة التي حفرها القلق والتعب الذي يحاول إخفاءه عني والحزن الذي كان يحمله وحده كي لا يثقل علي وأرى كل سؤال لم يجبني عنه وكل جملة ابتلعها كي لا يجرحني وكل مرة فضل فيها الصمت على التفسير.
أرى في وجهه كل ما لم يقله وكل ما خاف أن يخبرني به وكل ما ظن أنه سيهز عالمي إن عرفته فاختار أن يحمله وحده بصبر رجل يريد أن يكون جدارا لا يتصدع وحين ينتهي من ترتيب الزهور ويضع المزهرية على الطاولة ثم يتراجع خطوة يحدث شيء داخلي.

شيء صغير لكنه قوي يجعلني أفهم فجأة أن الحب ليس ما نظنه لسنوات وليس تلك اللحظات السريعة ولا الهدايا التي تعمينا عن التفاصيل ولا الوردة التي نضعها في مزهرية لالتقاط صورة جميلة فالحب ليس الغيرة ولا الوعود الكبيرة التي ننتظر أن تتحقق.

لتكملة القصة اضغط على الرقم 7 في السطر التالي

RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular

Recent Comments